كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٥٤ - في دم النفاس وأحكامه
الأحكام [١] ومسائل الخلاف للسيّد المرتضى رحمهالله : إن دم الحيض أسود بحراني ، وفي خبر آخر : دم الحيض أحمر بحراني.
قال محمّد ابن إدريس بحراني بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة المفتوحة ، وبالحاء غير المعجمة المسكنة ، وبالراء غير المعجمة المفتوحة ، وبعدها الف والنون المكسورة ، وبعدها ياء مشدّدة ليست للنسب ، وهو الشديد الحمرة والسواد ، كما يقال أبيض يقق وأسود حالك وحانك ، وأحمر بحراني ، وبأحرى ، هكذا أورده ابن الأعرابي في نوادره ، فأوردته كما أورده تنبيها عليه.
والنفساء : هي التي تضع الحمل ، وترى الدم ، لأنّها مشتقة من النفس التي هي الدم ، بدلالة قولهم : كلّ ما لا نفس له سائلة يريدون كلّ ما لا دم له سائل.
فإذا رأت الدم بعد وضعها الحمل بلا فصل ، أو قبل مضي عشرة أيام من وقت وضعها الحمل فهي نفساء وحكمها حكم الحائض سواء ، في جميع الأحكام اللازمة للحائض ، بغير خلاف ، وفي أكثر أيامها على الصحيح من الأقوال والمذهب ، لأنّ بعض أصحابنا يذهب إلى أن أكثر أيام النفاس عند استمرار دمها ثمانية عشرة يوما ، ذهب إليه السيد المرتضى رحمهالله في بعض كتبه [٢] ، وكذلك الشيخ المفيد [٣] ، وعادا عنه في تصنيف آخر لهما.
عاد السيد عن ذلك في مسائل خلافه [٤] بأن قال : عندنا الحد في نفاس المرأة أيام حيضها التي تعهدها وقد روي انّها تستظهر بيوم ويومين [٥] ، وروي في أكثره خمسة عشر يوما [٦] ، وروي أكثر من هذا [٧] ، وإلا ثبت ما تقدّم.
[١] التهذيب : لم نتحققه في مظانّه. [٢] وهو كتاب الانتصار في كتاب الطهارة. [٣] قاله المفيد في المقنعة في باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس ص ٥٧. [٤] لم نجد كتاب الخلاف للسيد المرتضى رحمهالله. [٥] الوسائل الباب ٣ من أبواب النفاس ح ٢ ـ ٤ ـ ٥ ـ ١٥ ـ ١١. [٦] الوسائل الباب ٣ من أبواب النفاس ح ٢ ـ ٤ ـ ٥ ـ ١٥ ـ ١١. [٧] الوسائل الباب ٣ من أبواب النفاس ح ٢ ـ ٤ ـ ٥ ـ ١٥ ـ ١١.